57 عامًا على رحيل عباس العقاد «صاحب العبقريات»

أديب ومفكر وكاتب مصري،لقد  عرف بالموسوعية وتأليف رغم أنه لم يتجاوز في التعليم النظامي مرحلة الشهادة الابتدائية، كان أحد مؤسسي “مدرسة الديوان” التي سعت لتجديد الشعر العربي، وخاض معارك أدبية وفكرية مع خصومه، وسجن لمواقفه السياسية، تجاوزت كتبه المائة وترجم بعضها إلى لغات أجنبية، إنه الكاتب الكبير عباس العقاد الذي قد يوافق ذكرى وفاته يوم 12 من شهر مارس .

ميلاده

ولد الكاتب والمفكر عباس محمود إبراهيم مصطفى العقاد فى يوم 28 من شهر يونيو لعام 1889 في محافظة ومدينة أسوان جنوبي لأسرة متدينة اصولها  من دمياط، وكان أجداده يمتهنون صنعة وحرفة الحرير فاكتسبوا لقب وشهرة  “العقاد”، لكن والده كان يعمل موظفا بسيطا جدا في إدارة وقسم  المحفوظات، لم يتزوج العقاد قط، وكان محبا للموسيقى والشعر

 

مرحلة دراسته وأفكاره

حفظ القرآن الكريم بالكامل  بالكُتاب وأكمل الشهادة  الابتدائية عام  1903بمدينة اسوان، ثم بعد ذلك  انقطعت دراسته النظامية لانعدام المدارس الحديثة بمنطقته وعجز أسرته عن تعليمه في القاهرة، لكنه استطاع إتقان الإنجليزية بتعامله مع السياح والزوار لمدينته وتعلم بالفرنسية واللغة الألمانية ايضا ، وهو ما أتاح له الاطلاع على لغة الثقافة العربية، وقد حصل لاحقا على خبرة بمجال الكهرباء بمدرسة الصنائع والفنون.

وظائفه

واجه عباس  العقاد مبكرا مصاعب فى حياتة  فتولى وظيفة مالية بمحافظة بقنا عام 1904، ثم بعد ذلك عمل بمصنع للحرير بمحافظة دمياط، وتداولته وظائف حكومية في مصلحة البريد المصرى ثم السكة الحديديةثم ديوان وزارة الأوقاف، ولما توفي والده عام 1907 استقر بمحافظة القاهرة، ومارس التعليم بمدارس حرة خاصة

.

ضاق ذرعا بالوظائف الإدارية فاتجه بعد ذلك للعمل  للصحافة وأصدر ايضا  مع محمد فريد وجدي صحيفة وجريدة  “الدستور المصرى” 1907-1909، وكان أول صحفي يحاور للزعيم سعد زغلول لما كان وزيرا للمعارف فى عام 1907، وكتب لصحفيفة “المؤيد” و”الفصول” والأهالي” وجريدة “الأهرام” وجريدة “أخبار اليوم”، و”البلاغ” و”الأساس”.
اختير -في العهد الملكي- عضوا بمجلس النواب المصرى ثم مجلس الشيوخ، وفي عام 1956 أصبح عضوا بالمجلس الأعلى رعاية الفنون والآداب، كما نال ايضا  عضوية فى  مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وقد أصبح عضوا مراسلا لنظيريه بالعراق  بدمشق وبغداد.

 

تجربته الأدبية

لقد اكتسب العقاد بجهده الذاتي وبمجهودة ثقافة موسوعية كبيرة، فتعمق بمطالعاته في جميع و شتى المعارف الإنسانية تناول ايضا بقلمه شـُعبها المختلفة، مدافعا عن دينة ووطنة ، كما دعا للحرية ايضا والديمقراطية مهاجما الماركسية والنازية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى